النووي

375

المجموع

قال إسماعيل القاضي هذا الحديث يدل على أن للامام أن يقسم الخمس حيث يرى ، لان الأربعة الأخماس استحقاق للغانمين والذي يختص بالامام هو الخمس وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم ابنته وأعز الناس عليه من قرابته وصرفه إلى غيرهم ، وقال بنحو ذلك الطبري والطحاوي . قال الحافظ في الفتح في الاستدلال بذلك نظر ، لأنه يحتمل أن يكون ذلك من الفئ . قلت أما باقي الأقوال التي ذكرها المصنف فلم يخالفه فيها أحد قوله ( نبذة من الأرض ) النبذة الشئ اليسير ، يقال في رأسه نبذ من الشيب وأصاب الأرض نبذ من مطر أي شئ يسير قوله ( سد الثغور ) الثغر موضع المخافة . وقال الأزهري أصل الثغر الهدم والكسر ، يقال ثغرت الجدار إذا هدمته . وقيل للموضع الذي تخاف منه العدو ثغر لانثلامه وإمكان دخول العدو منه . وقيل النصيب سهم لأنه يعلم عليه بالسهام قوله ( بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد ) بالشين المعجمة وهو المثل ، وقد ذكر في الزكاة قال المصنف رحمه الله تعالى : ( باب قسم الفئ ) الفئ هو المال الذي يؤخذ من الكفار من غير قتال ، وهو ضربان ، أحدهما ما انجلوا عنه خوفا من المسلمين أو بدلوه للكف عنهم فهذا يخمس ويصرف خمسه إلى من يصرف إليه خمس الغنيمة ، والدليل عليه قوله عز وجل ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فالله وللرسول والذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) . ( والثاني ) ما أخذ من غير خوف كالجزية وعشور تجاراتهم ومال من مات منهم في دار الاسلام ولا وارث له ففي تخميسه قولان ، قال في القديم لا يخمس لأنه مال أخذ من غير خوف لم يخمس كالمال المأخوذ بالبيع والشراء .